كتب: عبد الرحمن سيد

عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعًا موسعًا مع كبار مستشاري الأمن القومي، لبحث مقترح إيراني يثير الكثير من التساؤلات، يتمحور حول إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتعثر فيه الجهود الدولية لإرساء وقف إطلاق النار وضمان عودة الملاحة الآمنة في هذا الممر الحيوي، ما يضفي على الاجتماع طابعًا عاجلًا ومصيريًا.

وبرزت ملامح المقترح الإيراني الذي يعتقد أنه يربط بين إعادة فتح المضيق ورفع الولايات المتحدة للحصار المفروض على الموانئ الإيرانية غير أن التعاطي الأميركي مع هذا الطرح لا يزال حذرًا إذ أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن المقترح “لا يزال قيد النقاش”، مؤكدة في الوقت ذاته أن الرئيس اطلع عليه وناقشه مع فريقه، دون الإفصاح عن موقف نهائي، وهو ما يعكس حالة ترقب مشوبة بالحذر داخل دوائر القرار.

ومن هنا، يتضح أن التباين في الرؤى بين الطرفين لا يزال عميقا، وهو ما عبر عنه وزير الخارجية ماركو روبيو بلهجة حازمة، إذ رفض فكرة أن يكون “فتح المضيق” مشروطًا بتنسيق أو إذن إيراني.

واعتبر أن مثل هذا الطرح يفرغ المفهوم من مضمونه، محذرا من تكريس واقع تتحكم فيه طهران بممر مائي دولي وتفرض مقابلاً ماليًا على استخدامه، وهو ما تراه واشنطن أمرًا غير مقبول.

وبالتوازي مع هذه التصريحات، تكشف التقارير الإعلامية عن خلفية أوسع لهذا التصعيد الدبلوماسي؛ حيث أشار موقع أكسيوس إلى أن الاجتماع لم يقتصر على مناقشة المقترح، بل تناول أيضًا حالة الجمود في المفاوضات مع إيران والخيارات المتاحة للمرحلة المقبلة.

كما نقلت شبكة إيه بي سي عن مسؤولين أميركيين أن الإدارة تبدو أكثر ثقة بفعالية الحصار البحري المفروض، مقابل تزايد الشكوك في قدرة المسار التفاوضي الحالي على تحقيق اختراق حقيقي.